هل انتهت المنافسة الثلاثية؟!
هذا ماقاله مدرب نادي ليفربول، الألماني المخضرم "يورغن كلوب"، في المؤتمر الصحفي الذي كان قبل آخر مباراة لفريقه ضد ويستهام؛ ومن خلال حديث المسئول الأول في الفريق "المدرب" يمكننا معرفة حال الفريق من الداخل، -وفقدان الثقة في المنافسة-، وكذلك -عدم الإستقرار بشكلٍ عام- ومن بعد شجار صلاح وكلوب خاصة، وكذلك ماقاله قائد ليفربول المدافع الهولندي "فيرجل فان دايك"، موجهًا سؤالًا لزملاءه: «الفوز حقاً؟.. الأمر محبطٌ بأكثر من جهة. على الجميع النظر في المرآة ورؤية مستواهم والتفكير إذا ما كانوا قدموا أفضل ما لديهم»؛ وبناءً على حديث أهم شخصين في الفريق (المدرب، القائد)، يبدو لنا أنّ ليفربول على أعتاب موسمٍ صفريٍ آخر.. بعدما كان الهدف لهذا الموسم تحقيق أربعة ألقاب -جميع البطولات التي يُشارك فيها ليفربول- بما فيها الدوري الأوروبي، ولكننا الآن نشهد تراجع في مستوى ليفربول بشكلٍ عجيبٍ جدًا؛ ولوحظ انخفاض مستوى ليفربول من مباراة اليونايتد التي انتهت بالتعادل 2-2 في الأولد ترافورد.. ثم الخسارة بثلاثة أهداف أمام اتلانتا في الدوري الأوروبي، وبعدها الخسارة بهدف مقابل لاشيء أمام كريستال بالاس.. ثم العودة للفوز، بداية من مباراة الإياب ضد أتلانتا، التي فازها بها بهدفٍ دون ردّ.. -ولكن هذه النتيجة لم تكن كافيه للتأهل للدور القادم، فقد كان ليفربول متأخرًا بثلاثة أهداف-.. فبعد الخروج من البطولة القارية، كانت آمال أنصار الريدز وتركيزهم على بطولة الدوري فقط.. «الفوز بالدوري ولا شيء سواه».
وبالفعل؛ فمن بعد الفوز في مباراة الإياب ضد أتلانتا.. عاد ليفربول للفوز في الدوري، ففاز على فولهام بثلاثة أهداف مقابل هدف في عقر دار فولهام هنالك في لندن، وبالرغم أن ليفربول لم يقدّم شوط أول جيد بما فيه الكفايه - وانتهى بالتعادل الإيجابي 1_1- ... لكن في نهاية المطاف تمكّن من الفوز في هذه المباراة.. وعزّز حظوظه في سباق اللقب، فأصبح في المركز الثاني بـ74 نقطة بالتعادل مع آرسنال -بفارق الأهداف-، وبفارق نقطة واحدة عن صاحب المركز الثالث «مانشستر سيتي».. حيث كان ليفربول هو المنافس الأقوى للسيتي وآرسنال في الصراع الثلاثي على اللقب.. ولكن سرعان مافقد الوصافه وتقلّصت حظوظه، بعد الخسارة المؤلمة في ديربي الميرسيسايد بهدفين دون مقابل.. والتعثّر في المباراة التي تليها ضد ويستهام بنتيجة 2-2، -التي كان الفوز فيها مهمًا جدًا -، وبالتالي خرج ليفربول من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي.. ولكن البعض يقول أن ليفربول لازال منافسًا على اللقب! مع تبقى ثلاثة مباريات فقط -وجميعها ليست بسهله-، وقال غوارديولا «كل شيء وارد في الجولات المقبلة، لقد أهدر ليفربول النقاط في المباريات القليلة الماضية، وهو أمر وارد أن يحدث لنا أو لآرسنال» ومن وجهة نظري؛ أرى أن آرسنال هو الأكثر استعدادًا للفوز بالدوري.
![]() |
| لاعبين آرسنال بعد الفوز الصعب في ديربي شمال لندن |
❞لقد كانت مباراة عاطفية حقًا. مكان صعب جدًا، وأجواء مذهلة وفريق رائع للعب ضده❝
وفي الجانب الآخر من سباق اللقب "هناك في لندن"؛ هذا كان تعليق ميكيل ارتيتا بعد مباراة الديربي «الدراماتيكية» هناك في ملعب توتنهام.. حيث أنهى آرسنال الشوط الأول متقدمًا بفارقٍ مريح، بنتيجة (3-0)، وأستمرت المباراة بنفس النتيجة -مع تحسّن مستوى توتنهام- حتى الدقيقة 64.. بعد خطأ فادح أرتكبه الحارس الإسباني «دافيد رايا»، فأتى الهدف الأول من رميرو - مع تبقى وقت كافي لدى توتنهام لتعديل النتيجة-.. فأستمر توتنهام بالمحاولة حتى أتت ركلة جزاء، فتقدّم لتسديدها القائد «هوينغ مين سون» وسجّلها.. فزادت المباراة إثاره، وأنفجر الملعب -على أمل تعديل النتيجية من قِبل السبيرز-، لكنّ آرسنال تمكّن من التحكّم بزمام الأمور، وخرج بثلاثةِ نقاطٍ من هذه المباراة (بشقّ الأنفس).. -ويُعتبر هذه الفوز ثمينًا جدًا، ومهم للفوز بالدوري-، فبالتالي ضاعف آرسنال حظوظه للفوز باللقب الغائب «منذ موسم 2003/2004»، الذي كاد أن يحققه الموسم الماضي.
وتبقى للمدفعجية ثلاثة مباريات على الفوز بالدوري -وتبدو هذه المباريات سهلةً نسبيًا-، وأعتقد أن آرسنال قادر على الفوز فيها وتحقيق لقب الدوري الانجليزي الممتاز للمرة الـ14 في تاريخه... ولكن المنافسة ستكون أصعب مع تواجد «وحش البريمرليغ» مانشستر سيتي، الذي تبقى له ثلاث مباريات سهلة على الورق -مع مباراة مؤجلة ضد توتنهام- وأرى أنها المباراة الأصعب للسيتي، واعتقد أن توتنهام يملك القدره على الفوز في هذه المباراة -خاصة انها في ملعبه-.. وثلاثة نقاط قد تبدو مهمة بالنسبة توتنهام؛ من أجل مركزٍ أوروبي مؤهل.. وما يخشاه مشجعو آرسنال هو ماحدث الموسم -عندما فاز السيتي بالدوري في الرمق الأخير-، ولكن من المفترض أن آرسنال أصبح متمرّس بعد تلك الصدمة، وأصبح قادر الآن على المنافسة حتى آخر رمق.

