خيبة أمل «منذ الأزل»
«لا جديد يُذكر ولا قديم يُعاد» هذا برشلونه وهكذا اعتدنا عليه، سواءً مع ميسي أو بدون ميسي -في دوري أبطال أوروبا في آخر مواسم-، فقد مضت قرابة التسعة أعوام منذ آخر مرة تُوّج بها النادي الكاتلوني بذات الإذنين الشامخة «دوري أبطال أوروبا» .. فمنذ ذلك الحين لم يصل البارسا لنهائي دوري الأبطال ولم يتمكن من الفوز بالبطولة مرةً أخرى، وقد عانا كثيرًا البارسا في السنوات الأخيرة؛ فكان متذبذب المستوى بشكلٍ عام - ولم يقتصر سوءه في دوري الأبطال فقط-.
وعقب الخسارة في مباراة أمس المؤلمة، التي تعرض لها البارسا في ملعبه؛ وضد مدربه السابق -الذي فاز بآخر نسخةٍ من دوري أبطال أوروبا للفريق-، باتت الجماهير البرشلونية قلقة من مستقبل الفريق، وحزينةً على مستواه الحالي .. وما جعلني أكتب هذا المقال هو ماشاهدته أثناء تصفحي إحدى برامج التواصل الإجتماعي، فقد كان من بين ثلاثة فيديوهات أراها اثنين منها عن مباراة الأمس!
ولكن لماذا الجماهير البرشلونية حزينة من الخسارة والخروج من دوري الأبطال؟! هل اعتادوا على الفوز، في الأبطال والوصول إلى أدوار متقدمه في البطولة؟! أم اعتادوا على هكذا سيناريوهات -مثل مباراة الأمس- والخروج من الأدوار المبكرة؟! ...
مما جعلني أتساءل -بعد خيبة الأمل الكبيرة من جماهير برشلونه تجاه فريقهم-؛ لماذا توقعوا أن البارسا لن يهزم في هذه المباراة؟!
ولم يستغرق منّي البحث وقت طويل حتى وجدت إجابة، فأتضح لي أن سبب توقع الجماهير عدم هزيمة فريقهم في هذه المباراة، وهو ذات توقّع اللاعبين؛ الذين يظنون أن تقدمهم في باريس يعني الفوز في برشلونه .. وبالتالي ضمان التأهل إلى الدور القادم، فقد دخلوا لاعبين البارسا المباراة بثقة عالية .. أو بالأصح «غرور»، وخاصة بعد تسجيل هدف التقدم المبكر -قبل أقل من ربع ساعة من عمر اللقاء- الذي وسع الفارق لهدفين بمجموع المباراتين، ولكن لم تمضي ربع ساعة أخرى حتى حصل ارواخو على بطاقة حمراء لا داعي لها (ومن هذه اللحظة بدأ انهيار برشلونه) .. فبعد مرور 11 دقيقة من الطرد سجّل اللاعب السابق لبرشلونه عثمان ديمبلي هدف التعادل (1-1) ليقلّص الفارق لهدف واحد بمجموع المباراتين، وفي الدقيقة 54 ظهر ارتباك برشلونه وافتقاره للتنظيم -رغم تقدمه بفارق هدف-، ثمّ جاء الهدف الثاني عن طريق ركلة ركنية نفّذها ديمبلي، ولم يلبث الهدف طويلًا في شباك البارسا حتى أتى هدف التقدم من فيريرا، وأصبح باريس سان جيرمان متساويًا في مجموع المباراتين، وبدأ لاعبي برشلونة يفقدون انضباطهم
وظهر التوتر على تشافي -الذي ركل لوحة الإعلانات- ليتعرض للطرد في الدقيقة 56؛ قبيل 34 دقيقة على انتهاء الوقت الأصلي من المباراة، وبعدها بثلاثة دقائق تسبب كانسيلو بركلة جزاء -بعد تدخّله على ديمبلي- ثم سددها امبابي وأصبح باريس متقدم بالنتيجة الإجمالية بفارق هدف، ومع ذلك كان هناك أمل بفوز برشلونه في هذا اللقاء.. حتى الدقيقة 89 -بعد هدف امبابي-، حينما أدركت الجماهير البرشلونية؛ أن ليس هناك مناص من الموسم الصفري.
“إنه درس قاسي نعم، ولكن هذا هو الواقع” غوركا راموس
