تجارب الصيف


 قضيت صيفي هذا العام مثل الأعوام الماضية غارقًا بين الكتب، لكن الذي يميز هذا الصيف عن أسلافه هو أنني هذا الصيف لم أنوع كثيرًا في العناوين بل كانت متقاربة. فإن قراءتي كانت في السير والمذكرات ومن كتب الأدب الحديث؛ وأحببت أن أتحدث عنها هنا بإيجاز وأسرد تجاربي مع هذه العناوين. وقد أصطفيت ثلاث عناوين من أفضل ما قرأت.


رواية القوزاق لتولستوي، هذه الرواية تأسر القلوب بجمالها، وأعجبت بهذه الرواية كثيرًا. وأكثر ما أعجبني هو تمثيل البساطة في هذه الرواية بين بساطة القرية وتكلف المدينة، والصراعات لبطل الرواية ولياليه الطويلة وتأقلمه مع القوقاز وكيف أصبح يرى نفسه واحدًا منهم. وعن جمال الإنسانية، وأسلوب تولستوي الرفيع عندما يوصف جمال الجبال الشاهقة وجمال الغروب ووصفه لصوت القرية وحياة القرية وسكان القرية.

ومن تولستوي انتقلت إلى محمود السعدني الصحفي الأديب الكاتب الساخر، ومن بوابة كتابه الرائع "مذكرات الولد الشقي" انخرطت في كتابات السعدني، فقرأت أجزاء من سلسلة سيرته أو مذكراته. ومن بعد ما قرأتها وأعجبت بمغامرات حياته وصياغته لها بأسلوبه الساخر الممتع، أخترت كتابه "مسافر على الرصيف" الذي كان يتحدث فيه عن شخصيات عرفها وأثرت فيه ويتحدث عنها بعمق ويذكر عاداتهم وكيف سارت حياتهم ودورهم في القهوة.

وآخر ما في القائمة. ومن أوائل الكتب التي قرأتها في الصيف، وهو كتاب سيرة مارك توين الكاتب الأمريكي. ما أجمل أجواء تلك الحقبة وما أجمل منها الأ مغامرات مارك توين وتدوينه وأسلوب كتابته وذكرياته الريفية وأشخاص طيبين عرفهم وقصص موت أفراد عائلته ورحلاته البحرية وبداياته في الصحافة.
وهذه عناوين أستمتعت بها في صيف هذا العام ٢٠٢٤ كان صيفاً مليئاً بالكتب والتجارب الثقافية وأحببت أن أنقل تجربتي هنا وان كانت لم ترقى إلى المستوى الكتابي العالي.

المقالة التالية المقالة السابقة