#الاياب_للعشاق_وليس_للمشجعين
بعد الخسارة في لقاء الذهاب على أرضية ملعب "استاد هزاع بن زايد" هناك في الإمارات، يستعد النصر من أجل خوض مباراة الإياب على ملعبه "الأول بارك" في أول أيام شهر رمضان المبارك؛ وهذه المباراة قد تكون واحدة من أهم المباريات لنادي النصر آخر موسمين والأهم في هذا الموسم.. وعنوان هذه المباراة هو "الفوز ولا شيء سواه".
وبالتأكيد الرجل الأهم في هذه (المعركة) هو المدير الفني للفريق السيد "لويس كاسترو"، ومايجب عليه فعله؛ أن يتجنب أخطاءه التي وقعت في المباراتي السابقة، وأن يعتمد على أسلوب لعب هجومي شرس -بحكم أنه في ملعبه ومتأخر بالنتيجة- ومع لعب دفاعي متوازن.. ولكن المُهمة ليست بهذه السهولة في ظل غياب اثنين يعتبرون من إحدى الركائز الأساسية في خط الدفاع، وهم: "ايميرك لابورت" لحصوله على البطاقة الحمراء في لقاء الذهاب، و "سلطان الغنام" بداعي الإصابة في العضلة الخلفية، وحاجته إلى العلاج والتأهيل فترة تمتد من 4-6 أسابيع.. وهنالك مباريات أخرى سيغيب عنها، ولن يحصل النصر على خدمات اللاعب الأهم في خط الهجوم في هذه المباراة "آندرسون تاليسكا" الذي قد أنتهى موسمه مع الفريق، وكذلك يغيب عن هذه المواجهة الوافد الجديد -الذي لم يلعب سوى مباراتين- "عزيز بيهتش" لإصابته بتمزق في عضلة "السمانة" وحاجته إلى العلاج والتأهيل فترة تمتد من 3-4 أسابيع؛ وهذه مهمة صعبة على لويس كاسترو ويجب عليه التعامل معها بشكل صحيح.. وهذا الاختبار الحقيقي لـ كاسترو، وعليه أن يثبت نفسه بأنه الأحق والأجدر لقيادة "العالمي".
وثاني أهم رجل بعد المدرب "لويس كاسترو" في هذه "المعركة" هو: الأسطورة "كريستيانو رونالدو"، الفائز بأفضل لاعب في أوروبا (3 مرات)، وأفضل لاعب في العالم (مرتين)، والحاصل على الكرة الذهبية (5 مرات)، الفائز بالبطولة الأعرق -دوري أبطال أوروبا- (5 مرات) الخ... الدون هو الرجل المناسب لهذه "المعركة"، الأسطورة هو الأحق لإرتداء شارة القيادة والأنسب لقيادة فريقه في هذه المواجهة، وبالطبع رونالدو يعرف مباريات البطولات القارية ويعرف كيف يفوز بها؛ أكثر من حقق دوري أبطال أوروبا -بالتساوي مع بعض اللاعبين-، وهداف هذه البطولة التاريخي؛ ألا يمكنه الفوز بدوري أبطال "آسيا"؟، لا أعتقد ذلك.. وأنا لازلت أتذكر نهائي البطولة العربية، في آخر الدقائق ظهر صاروخ ماديرا وحسم اللقاء بهدفين وتوّج فريقه بأول بطولة في موسم 2023-2024، وما يجب على كريستيانو هو أن يقدم مستوى يليق به، وأن يقود الفريق في الملعب، والأهم أن يحفز اللاعبين معنويًا أكثر من أي شيء آخر؛ وباقي أدوار اللاعبين المسؤول عنها المدرب، والمسؤول عن اداءها اللاعبين -من أجل شعار شعار النصر-.
ويلي المدير الفني "لويس كاسترو" وقائد الفريق "كريستيانو رونالدو، باقي اللاعبين الـ10.. ويجب عليهم تقديم مستوى استثنائي في -أهم مباراة- وأن يقدموا مستوى يليق بإسم "العالمي"، ولتقديم مستوى يبقى في ذاكرة المشجع النصراوي، يجب تجنب الأخطاء السابقة وعدم ارتكابها مرة أخرى -خصوصًا لاعبين النصر المحليين-، والدقة في التمريرات والعرضيات والتسديدات، وتسجيل الأهداف من أنصاف الفرص، والأهم هو : الالتزام التكتيكي، وأداء مايطلبه المدرب لتطبيق أفكاره.
ثم يأتي بعد المدرب واللاعبين داخل المستطيل الأخضر.. اللاعب رقم 12، اللاعب الذي قادر على التأثير بالفريق دون أن يشارك داخل أرضية الملعب.. السبب في نجاح الفريق، بالتأكيد هم الجماهير العاشقة الوفية لهذا الكيان؛ وخصوصًا في مثل هذه المباريات المهمة فإن النصر بأمسّ الحاجة لهذا الجمهور لدعم الفريق ومؤازرته، ويأتي هذا الدعم الجماهيري لثلاثة أسباب: الأول هو تأخر النصر بالنتيجة في مباراة مهمة جدًا ويجب الفوز فيها وعلى أرضه، والأفضلية لصاحب الأرض -لحضور أكبر عدد لجماهيره التي تحدث الفارق-.. أما ثاني سبب هو ماحدث في الإمارت أثناء لقاء الذهاب من مشاكل أمنية أو تنظيمية في عدم دخول عدد من جماهير النصر، كذلك الاشتباكات التي حصلت بين جماهير الفريقين بعد المباراة، والذي أستمرت بعدها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأما السبب ثالث هو تصريحات بعض من لاعبين فريق العين المستفزة؛ ويجب أن يعرف اللاعبين كيفية التعامل معها والرد -داخل المستطيل الأخضر- وتجنب الانفعال أو العنف لعدم الطرد من المباراة وحرمان فريقه من خدماته في أهم مباراة.. وقد أطلق بعض من مؤثرين نادي النصر على منصة "X" هاشتاج بعنوان (#الاياب_للعشاق_وليس_للمشجعين )، وشارك في هذا الهاشتاج الكثير من عشاق العالمي في شتى أنحاء الوطن العربي -وليس فقط في المملكة العربية السعودية-.. وكذلك وفّر نادي العين ثلاث طائرات لجماهيره لمساندة الفريق في الرياض؛ ويبدو إنها قمة جماهيريه بامتياز -ولو كانت نسبة مقاعد جماهير العين قليلة-.
يجب أن نتذكر أن الفارق هدف واحد فقط.. وبإمكان النصر أن يسجل أكثر، ويحافظ على نظافة الشباك ويتفوق بالمجموع ويتأهل، سهلة جدًا.. لكن الصعب هو تطبيقها على أرض الملعب؛ وزاد الضغط على النصر بعد المستوى السيء في آخر مباراتين ضد (الحزم) والأخيرة لقاء الذهاب ضد (العين)، وكذلك تصريح "لويس كاسترو" بعد التعثر ضد الحزم، قال: -هدفنا هو تحقيق دوري أبطال آسيا-؛ والخروج من هذه البطولة خيبة أمل كبيرة، ونحن في حضرة أفضل نسخة لنادي النصر .. وهو لايملك أي لقب دوري أبطال آسيا.. والآمال والطموح عالية في اللاعبين والمدرب للعودة من الأول البارك أولًا .. لتحقيق أول نسخة من هذه البطولة الغالية، وتكون أول بطولة رسمية يحققها الأسطورة "كريستيانو رونالدو" مع العالمي.
