العنابي يعوض الجماهير القطرية
عوضًا عن المستوى المخيب للأمال من المنتخب القطري في المونديال السابق الذي أقيم على أرضه؛ يعوّض المنتخب القطري الجماهير القطرية، بتقديم أفضل أداء في كأس آسيا المقامة في دارهم، بعد مرحلة الاقالات التي مرّ بها منتخب قطر بعد كأس العالم، وقبيل كأس الأمم الأسيوية استعدادًا له.. حيث تمت إقالة المدرب الاسباني الذي قاد تدريب منتخب قطر في مونديال العالم؛ "فيليكس سانشيز"، وبعدا ما تمت اقالته، تم تعيين المدرب البرتغالي " كارلوس كيروش"، وصولًا للمدرب الحالي، الذي سبق له أن فاز بالدوري القطري الدرجة الثانية مع نادي الوكرة، الإسباني "ماركيز لوبيز"، ومنذ تعيينه عاد المنتخب القطري لمستواه السابق الذي عهدناه في البطولة الآسيوية السابقة (الإمارات، ٢٠١٩)، وقد كان بطلًا تلك النسخة، بعده فوزه على محاربي الساموراي "المنتخب الياباني" بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد من المنتخب الياباني؛ ومن سجل هذه الأهداف الثلاثة هم: المعز علي، وعبد العزيز حاتم، وأكرم عفيف، وها نحن ذا نشهد تألقهم في النسخة الحالية للبطولة الآسيوية.
وبعد الفوز بركلات الترجيح، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.. بعد التعادل الايجابي(١-١) ضد المنتخب الأوزبكستاني، وبهذه النتيجة خرج المنتخب الأوزبكستاني، وتأهل صاحب الأرض نظيرة القطري إلى نصف نهائي كأس أمم آسيا.. بعد ظهور رائع في جميع مباريات هذه البطولة، وقد فاز المنتخب القطري في جميع مباريات هذه البطولة وخرج بثلاثة شباكٍ نظيفة، وتلقى هدف واحد فقط؛ وكان هذا الهدف التي أستقبلته شباك الحارس القطري "مشعل برشم" من اللاعب الفلسطين "عدي الدباغ"، وكان هذا التألق الدفاعي في الأربعة مباريات السابقة، أي باستثناء مباراة ربع النهائي ضد أوزبكستان حيث أستقبل المنتخب القطري هدف وحيد في طيلة التسعين دقيقه من المباراة.. وهدفين فقط من الركلات الترجيحة.
وبهذا الأداء الخيالي يرفع المنتخب القطري طموحات وآمال الجماهير القطرية؛ الذين يريدون إعادة إنجاز النسخة الماضية.. الفوز بأغلى بطولة آسيوية للمنتخبات "كأس أمم آسيا"، وبينما هذه هي آمال الجماهير القطرية، هي كذلك آمال جميع جماهير أطراف مبارتي نصفي النهائي، الجمهور الكوري من أجل الكأس الثالث -بعد غياب طويل -ليعادلوا به المنتخب الإيراني، والجمهور الإيراني متعطش يريد الكأس بعد (٤٨ سنة) منذ آخر كأس أمم آسيا حققوه، (عام ١٩٧٦، على أرضهم).. والجماهير الأردنية؛ بعد تقديم أفضل مستوى لهم في تاريخ كأس أمم آسيا، وثقة كبيرة من الجماهير الأردنية، للاعبينهم المتألقين، والطاقم الفني بقيادة المدرب المغربي "الحسين عموته"... أربعة منتخبات؛ الكل يريد الفوز، ولكن الفائز في النهاية هو واحد.
• وبعد تأهل المنتخب القطري لنصف النهائي، حلّ المنتخب الإيراني خصمًا له، والفائز منهم يتأهل إلى نهائي كأس آسيا.. وبالرغم من قوة المنتخب الإيراني ومحترفيه وما قدمه ضد المرشح الأول للفوز باللقب "منتخب اليابان"، إلّا أنّي أعتقد بأن صاحب الأرض "المنتخب القطري" قادر على الفوز على نظيره الإيراني.. إذا استمر على نفس مستواه ولعب بروح عالية؛ فلاعبين قطر يمتلكون الامكانيات العالية والجودة، وهو حامل اللقب الآخير لكأس آسيا.. وعليه المسوؤلية، أن يحافظ على لقبه؛ ونتمنى أن يتأهلا للنهائي المنتخب الأردني والمنتخب القطري.. ليكون طرفي النهائي منتخبين عربية.
